السيد الخميني
75
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
والإبرام أنّه إذا تعلّق أمر بشيءٍ بملاحظة حال الاختيار ، ثمّ تعلّق أمر آخر بشيء بملاحظة حال الاضطرار ، هل يجزي الإتيان بالاضطراري عن الاختياري أم لا ؟ فعليه لا بدّ وأن يكون هنا أمران متعلّقان بموضوعين ، حتّى نبحث عن إجزاء إتيان متعلّق الاضطراري منهما عن الاختياري ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، بل لا معنى للبحث عنه ؛ فإنّ الإتيان بمتعلّق أمرٍ لا معنى لأن يسقط أمراً آخر من متعلّقه . مضافاً إلى أنّ البحث كذلك لا موضوع له ؛ فإنّ الأوامر إنّما تتعلّق بالطبائع ، وإنّما الاختلاف في أفراد المأمور به وخصوصياتها الشخصية ؛ من حيث الجزء والشرط بالنسبة إلى حال الاختيار والاضطرار ، لا أنّ الأمر بها في حال الاختيار غيره في حال الاضطرار . فطبيعة الصلاة المتعلّقة للأمر ، تكون أجزاؤها وشرائطها مختلفة بحسب أحوال المكلّفين ؛ فالمختار لا بدّ له من القيام والسجود والطهارة ، والمضطرّ يتبدّل قيامه بالقعود ، وسجوده بالإيماء ، وطهارته المائية بالترابية ، مع أنّ الطبيعة هي المأمور بها في جميع الأحوال ، والاختلاف إنّما هو في مصاديقها وأفرادها التي لم يتعلّق الأمر بها . فالبحث هاهنا : في أنّ الإتيان بالطبيعة مع هذه الشرائط والأجزاء في حال الاضطرار ، هل يجزي عن الأمر المتعلّق بها ، حتّى لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء إذا صار المكلّف مختاراً ، أم لا ؟